الطفولة الإسلامية في عصر العولمة




يجتاح العالم اليوم وهو يعيش عصر العولمة وثورة الاتصالات الكبرى المتلاحقة طوفان من البرامج الإعلامية والثقافية والفكرية والعلمية، وتحاول هذه البرامج صياغة الرأي العام الإقليمي والعالمي حسب هواها وحسب مصالح الدول المصدرة لها والتي تحمل في طياتها الغث والسمين، محاولة التأثير في قيم وسلوكات وعادات الأمم والشعوب الأخرى.
هذا الواقع يطرح جملة من التساؤلات على بساط البحث من أبرزها:
ما وضع الطفل المسلم وسط هذا الطوفان الثقافي الوافد؟ وما الاحتياطات التي اتخذناها لحماية أبنائنا وبناتنا من سلبياته وتبعاته وتأثيراته؟ وماذا قدمنا لهم من برامج وأنشطة بديلة تغذي عقولهم وتصوغ شخصياتهم وتعدهم إعداداً صحيحاً ليكونوا بناة مستقبل أمتهم وبلدانهم؟ ومن جانب آخر وحتى تكون اجابتنا ورؤيتنا لهذه التساؤلات السابقة صحيحة وواضحة ومبنية على أسس وقواعد متينة لابد أن نشير إلى أن قضايا الطفولة اليوم ليست بالقضايا الهامشية التي لايؤبه لها ولا يحسب لها أي حساب بل هي قضايا محورية وأساسية ويعتبرها المربون اليوم أساس البناء المجتمعي وأساس العملية التنموية في عالم يتسيد فيه العلم والثقافة والعقل المنهجي العلمي لذا لابد من تغذية ثقافة اطفالنا بمناهج علمية تمنحهم القدرة على الوقوف على حقائق الأشياء، آخذين من روح التراث الإسلامي خلفية ثقافية ثرية يستمد منها أطفالنا أصالتهم وهويتهم في مواجهة عصر سريع التغير يجتاح كل القيم ويعصف بكل التقاليد.
هذه الرؤية الإسلامية لثقافة الطفل المسلم في عصر العولمة حاولنا تأصيلها من خلال هذا الملف الذ ينضعه بين أيدي الإخوة القراء.

Labels: